مُربّيَتي الْفاضلةَ ومُعلّمتي الْقديرةَ! ||   نسخة للطباعة

منْ ترجمةِ وإعدادِ :نايف إبراهيم: إنّها قصّةٌ قصيرةٌ مُعبّرةٌ مُؤثّرةٌ! قمْتُ بقراءَتِها وترجمَتِها بتصرّفٍ عنِ اللّغةِ الْعبريّةِ، فيُشرّفُني أنْ أُهديَها لكلِّ معلّمٍ ومُعلّمةٍ ولكُلِّ مَنْ بينَ جنبيْهِ قلبٌ ينبضُ بالْحبِّ والرّأفةِ والْحنانِ! فهيَ تعكسُ مدى أهميّةِ تفهُّمِ الآخرِ والتّعاطفِ معَهُ والأخذِ بيدِهِ من جهةٍ، ومدى الْفائدةِ المْترتّبةِ على ذلكَ مِنْ جهةٍ أُخرى، فحسبُ الّذينَ يعملونَ بنيّةٍ صافيةٍ ونفسٍ راضيةٍ أنَّ عملَهُم لم يكنْ عبثًا، ولنْ يذهبَ سُدىً، بلْ سيُزهرُ ويُثمرُ ثناءً عليهم ودعاءً لهم! فعندَئذٍ سيجدونَ مِنْ سعادةِ النّفسِ وحبورِها ما يجدُهُ الصّالحونَ إذا ذُكِروا في المْلأِ الأعلى! فربَّ كلمةٍ تخلُقُ جبّارًا! وأُخرى تحطّمُهُ! وربَّ هديّةٍ رمزيّةٍ متواضعةٍ لها وقعُ السّحرِ في الْقلوبِ، وأرقى وأبقى من خزائنِ قارون!
 |  7/1/2012


في الْيومِ الأوّلِ منَ السّنةِ الدّراسيّةِ الْجديدةِ، دخلَتِ المْعلّمةُ ليلى (مربّيةُ الصّفِّ الْخامسِ) إلى صفِّها, فرحّبتْ بطلاّبها، وباركَتْ عودتَهم للْمدرسةِ سالمينَ غانمينَ، ثمَّ بدأَتْ بتوصيتِهم قائلةً: "طلاّبيَ الأعزّاءَ إيّاكمُ والْكذبَ! لأنّهُ قرينُ الشّرِّ، وحليفُ الْباطلِ، ومُولّدُ الْعداواتِ! فإنْ كانَ الْكذبُ يُنجي فالصّدقُ أنجى! واستطردَتْ قائلةً:يُسعدُني أنْ أقطعَ لكمْ وعدًا، وعلى نفسي عهدًا أنْ تكونوا جميعًا كأبنائي وأحبابي ناجحينَ محبوبينَ مباركينَ! وذلكَ دونَ تمييزٍ أو تفريقٍ أو منّةٍ! مُتمنّيةً لكم عامًا حافلاً بالْفائدةِ والمْتعةِ والإيثارِ".

إنَّ المْعلّمةَ لمْ تكنْ دقيقةً! لا بوعدِها ولا بعهدِها! حيثُ تجلَى ذلكَ عندَما كانَتْ تتفقّدُ حضورَ طلاّبِها، ويقعُ بصرُها على شادي الّذي كانّ يجلسُ أمامَها، بثيابِهِ الرّثّةِ، وهندامِهِ المْهمَلِ، ونظراتِهِ الشّاردةِ الّتي كانَتْ تنمُّ عنْ بؤسٍ ويأسٍ مُزمنينِ، فكانَتْ تتطيّرُ مِنْ منظرِهِ. فتتحاشى النّظرَ إليهِ وتتجنّبُ التّعاملَ معَهُ، وحتّى اسمُهُ أصبحَ ثقيلاً على لسانِها وآذانِها! وهكذا أهملَتْهُ بنظراتِها وعباراتِها شيئًا فشيئًا.

في نهايةِ الْفصلِ الأوّلِ قرّرَتِ المْعلّمةُ أنْ تدو ّنَ ملاحظاتِها وتوصياتِها على شهاداتِ الطّلابِ، فخطرَ ببالِها أنْ تطّلعَ على ما دوّنَهُ مَنْ سبقَها في تربيةِ وتعليمِ هؤلاءِ الطّلابِ، فأخذَتْ تتصفّحُ شهاداتِهم السّابقةَ مُرتّبةً شهادةَ شادي آخرَ شهادةٍ، فهيَ غيرُ معنيّةٍ بهِ، وغيرُ قادرةٍ على بعثِ الْحيويّةِ والْحياةِ فيهِ! فهوَ غيرُ جديرٍ بالاهتمامِ، والاهتمامُ بهِ سيذهبُ سدىً، فهوً لا محالةً من َ الرّاسبين! فتصفّحَتِ الشّهاداتِ شهادةً شهادةً بتمعّنٍ وإعجابٍ إلى أنْ وصلَتْ إلى شهادةِ شادي.
لقدْ كتبَتْ معلّمةُ الصّفِّ الأوّلِ ما يلي: "شادي ولدٌ لامعٌ ذكيٌّ فاعلٌ فعّالٌ! يعرفُ ما لهُ وما عليهِ، مُمتازٌ بسلوكِهِ وتحصيلِهِ، فهوَ مَحطُّ أنظارِ وآمالِ المْعلمينَ". فاستهجنَتِ المْعلّمةُ ما رأَتْ عيناها وما سمعَتْ أذناها! وتابعَتْ ما كتبَتْ معلّمةُ الصّفِّ الثّاني: "شادي تلميذٌ مؤدّبٌ مثابرٌ على دروسِهِ، على الرّغمِ منْ مرضِ أمّه الّذي لمْ يقفْ حائلاً بينَهُ وبينَ تقدّمِهِ المْمتازِ!". استغربَتِ المْعلّمةُ ذلكَ! وتابعَتْ ما كتبَتْهُ معلّمةُ الصّفِّ الثّالثِ: "منذُ موتِ أمّهِ الّذي زادَ الطّينَ بلّةً والْقلبَ علّةً أصبحَ شادي وحيدًا في بحرٍ الْحياةِ الصّاخبِ! يُصارعُ المْوجَ، والمْوجُ يصرعُهُ! فغدا بائسًا يائسًا، حيثُ فقدَ صدرًا يسندُ إليهِ رأسَهُ، ويدًا تباركُهُ، وعينًا تحرسُهُ!" ودونَ تعقيبٍ لا برأسهِا ولا بعينيها ولا بشفتيها. تابعَتْ ما كتبَتْ معلّمةُ الصّفِّ الرّابعِ: "شادي تلميذٌ غريبٌ في صفّهِ، يجلسُ وحيدًا شاردًا مهمومًا! ثيابُهُ مُزريةٌ، حقيبتُهُ بما فيها غيرُ مرتّبةٍ، تحصيلُهُ في تراجعٍ مُستمرٍّ. قدْ لا يستطيعُ النّجاحَ في نهايةِ الْعامِ الدّراسيِّ إذا استمرَّ على هذا الْحالِ".
عندَها أدركَتِ المْعلّمةُ أنّها أخطأَتْ في تقديرِها! وقصّرَتْ بواجبِها! وخانَتْ شرفَ مهنتِها! وأنّ عليها أنْ تُّكفّرَ عنْ ذلكَ! وتتوسّمُ بشادي خيرًا! فاستغفرت ربها! مُستلهمةً قولَ الشّاعرِ إليّا أبو ماضي :

الـْيـتـيـمُ الـّذي يلـوحُ زريّـا         ليسَ شيئًا لو تعلمونَ زريـّّا
إنـّــهُ غـرسةٌ ستُطلِعُ يـومـًا       ثـمرًا طيـّبـًا وزهـرًا جنـيـّا
ربـّّمـا كانَ قـدْ أودعَ اللهُ فيهِ       فـيـلسوفًـا أو شاعرًا أو نبيّا
إنّ هذا الطّفلَ الصّغيـرَ ملاكٌ       كيفَ ترَضونَ أنْ يكونَ شقيّا

ومنذُ ذلكَ الْيومِ قرّرَتْ ألاّ تكونَ مجرّدَ معلّمةٍ، بلْ أُمًّا تُربّي وتعلّمُ، تقسو وترحمُ، توجّهُ وترشدُ، وتُسلّحُ طلاّبَها بالْعلمِ والإيمانِ بحتميّةِ النّجاحِ مُستشهدةً بقولِ الشّاعرِ:

بيني وبينِكِ يا أيّامُ مَعركةٌ          بالْعزمِ والصّبرِ والتّصميمِ أنتصرُ

وهكذا بدأَتْ تُضاعفُ اهتمامَها بشادي الّذي رأى اهتمامّها وحنانّها كَيَدٍ منْ خلالِ المْوجِ مُدَّتْ لغريقٍ! فراحَتْ تعلّمُهُ وتوجّههُ وتُرشدُهُ وتدقّقُ أخطاءَهُ بهدوءٍ ولطفٍ وحُبٍّ وحنانٍ! وكثيرًا ما كانَتْ تفعلُ ذلكَ في الْفرصِ وعلى حسابِ راحتِها، وذلكَ حتّى يتسنّى لها أنْ تأخذَ بيدِهِ منْ جديدٍ لتُعيدَهُ إلى ما كانَ عليهِ مِنْ حيويّةٍ وحياةٍ وجدٍّ واجتهادٍ.

في الْحادي والْعشرينِ مِنْ شهرِ آذارٍ، وجّهَتِ المْعلّمةُ ليلى دعوةً لأمّهاتِ طلاّبِها لحضورِ الْحفلةِ الصّفيّةِ بمناسبةِ عيدِ الأمِّ الْعالميِّ، فأحضرَ الطّلاّبُ هدايا لأمّهاتِهم، وقدْ تفنّنوا في توظيبِها وترتيبِها، للدّلالةِ على مراتبِهم، ومدى حبّهم وتقديرِهم لأُمّهاتِهم! أمّا شادي فقدْ أحضرَ هديّةً مُختلفةً كلَّ الاختلافِ عمّا سواها! فقدْ كانَتْ بسيطةً في مظهرِها، لكنّها ثمينةٌ معبّرةٌ مؤثّرةٌ في جوهرِها! الأمرُ الّذي جعلَ الطّلابَ يتساءَلونَ باستهجانٍ: لمنْ سيقدّمُ شادي هديّتَهُ هذهِ يا تُرى؟ لكنَّ المْعلّمةَ كانَتْ مِنْ شدّةِ المْلاحظةِ، بحيثُ لا يفوتُها ما يدورُ بينَ طلاّبِها مِنْ غمزٍ ولمزٍ، فسرعانَ ما وضعَتْ لذلكَ حدًا.

عندَما انتهَتِ الْحفلةُ تقدّمَ كلُّ طالبٍ مِنْ أُمّهِ، وقدّمَ لها هديّتَهُ مُهنّئًا إيّاها، ثمَّ عادَ إلى مكانِهِ بهدوءٍ. عندَها تقدّمَ شادي من مُعلّمتِهِ قائلاً: "مُعلّمتي الْمحترمةَ! يشرّفُني بهذِهِ المْناسبةِ الْجليلةِ بمدلولِها ومَعناها أنْ أتقدّمَ مِنْكِ بأصدقِ التّهاني وأجملِ التّبريكاتِ مُتمنّيًا لكِ عيدًا سعيدًا وعمرًا مديدًا! راجيًا أنْ تقبلي هديّتي المْتواضعةَ هذهِ! وذلكَ كعربونِ مَحبّةٍ وتقديرٍ، وعرفانٍ بالجميلِ! فالْعينُ بصيرةٌ، والْيدُ قصيرةٌ، وإنَّ الْهدايا على مِقدارِ مُهديها!

لو كانَ يُهدَى إلى الإنسانِ قيمتُهُ        لكنْتُ أُهدي لكِ الدّنيا وما فيها

فوجِئََتِ المْعلّمةُ بكلامِ شادي وهديّتِهِ! فقبلَتْها بكلِّ مَحبّةٍ ولطفٍ وحنانٍ! فتحَتْها فوجدَتْ فيها سوارًا قديمًا، وزجاجةَ عطرٍ ما زالَ فيها قليلٌ مِنَ الْعطرِ. فسألَتْهُ: "لمنْ هذا السّوارُ، وهذا الْعطرُ يا شادي"؟ أجابَها وفي الْعينِ دموعٌ كأنّها الْجمرُ!: "هذا سوارُ المْرحومةِ أمّي! وهذا عطرُها"! عندَها اغرورقَتْ عينا المْعلّمةِ بالدّموعِ! وبدَتْ علاماتُ الرّضى والارتياحِ على محيّاها! فقدْ سرى بينَها وبينَهُ تفاهمٌ خفيٌّ! لا يُدركُهُ إلاّ مَنْ يحملُ في صدرِهِ قلبًا كبيرًا! ينبضُ بالْحبِّ والرّقّةِ والْحنانِ! فضمّتْهُ إلى صدرِها ضمّةً حانيةً! وقبّلَتْهُ قُبلةً حارّةً! وشكرَتْهُ على حبّهِ لها وثقتِهِ بها، ثمَّ وضعَتْ قليلاً مِنَ الْعطرِ على يديْها! وطلبَتْ منهُ أنْ يُقلِّدَها ذاكَ السّوارَ في معصمِها ليكونَ مسكَ الْختامِ لتلكَ الْحفلةِ! ففعلَ ذلكَ وسَطَ تصفيقِ وتشجيعِ طلاّبِ الصّفِّ وأمّهاتِهم!

عندَما انصرفَتِ المْعلّمةُ منَ المْدرسةِ عائدةً إلى بيتِها، وجدَتْ شادي ينتظرُها أمامَ الْبابِ، فسألِتْهُ عنْ سببِ ذلكَ فأجابَها: "جئْتُ لأشكرَكِ جزيلَ الشّكرِ! لأنّكِ أعدْتِ لي روحي! فقدْ لمسْتُ بيدِكِ يدَ أمّي الْحنونةِ! -رحمَها اللهُ- ورأيْتُ فيكِ: عطفَها ولطفَها وحنانَها! واستروحْتُ مِنْكِ أنفاسَها الْعطرةَ! فغمرَتْني نشوةٌ عامرةٌ بالْحبِّ والأملِ والانعطافِ! فما بعدَ الْيومِ همِّي! إذ عنْ يميني أمِّي"! فاغرورقَتْ عينا المْعلمةِ بالدّموعِ! وطبعَتْ قبلةً حارّةً على جبينِهِ قائلةً: "يُشرّفُني أنْ يكونَ لي ولدٌ مثلُكَ يا شادي".

بعدَ انتهاءِ السّنةِ الدّراسيّةِ وتوزيعِ الشّهاداتِ، حصلَ شادي على المْرتبةِ الثّالثةِ في طبقتِهِ، فأرسلَ إلى معلّمتِهِ رسالةً جاءَ فيها: "مربّيَتي ومُعلّمّتي! سلّمَ اللهُ يديكِ، وباركَ عليكِ، وجزاكِ عنّي خيرًا! لقدْ كنْتِ لي أمًّا ومعلّمةً في آنٍ واحدٍ، ففتحْتِ في وجهي أبوابَ الرّجاءِ! ومسحْتِ على جَوايَ بيدِ الْعزاءِ!
فلكِ الْحمدُ بعدَ حمدِ إلهي ولكِ الشّكرُ في مدى الأيّامِ."

                                                                                          باحترام :طالبك المخلص شادي

بعدَ ثلاثِ سنواتٍ، كُرِّمَ شادي بشهادةِ تقديرٍ وامتيازٍ على تحصيلِهِ ومسلكِهِ! فلم ينسَ فضلَ معلّمتِهِ ليلى، فأرسلَ لها رسالةً جاءَ فيها: "مُربّيَتي ومُعلّمَتي! كلُّ الشّكرِ والتّقديرِ الْعرفانِ بالْجميلِ على ما قدّمْتِهِ لي منْ دعمٍ وتشجيعٍ! فأنعشْتِ ملكاتي المْعطّلَةَ! وأكسبْتِني ملكاتٍ جديدةً، زادَتْني أملاً وعملاً وتصميمًا".

                                                                                              باحترام:طالبك المخلص شادي

بعدّ أربعِ سنواتٍ، تسلّمَتِ المْعلّمةُ ليلى رسالةً وفيها: "مُربّيَتي ومُعلّمَتي! لقدْ تخرّجْتُ منَ الثّانويّةِ الْعامّةِ بالْمرتبةِ الأولى! وهذا عائدٌ لأمانتِكِ على رسالتِكِ وشرفِ مهنتِكِ! فبالرّغمِ منْ مرورِ الزّمنِ، ما زالَ صدى كلماتِكِ وهمساتِكِ المْخلصةِ يرنُّ في أذني! فكيفَ أنسى كلماتٍ وجّهَتْني وعلّمَتْني التّطلّعَ دومًا إلى الأفضلِ والأمثلِ؟".

باحترام :طالبك المخلص شادي

وبعدَ عدّةِ سنواتٍ، تسلّمَتِ المْعلّمةُ ليلى رسالةً وفيها: "مُربّيَتي الْفاضلةَ ومُعلّمتي الْقديرةَ! لقدْ مرَّ عليَّ الْكثيرُ منَ المْربّينَ والمْربّياتِ والمْعلّمينَ والمْعلّماتِ، فرأيْتُ أنَّ منْهُم مَنْ يعملُ لكسبِ المْالِ، ومنْهُم مَنْ يعملُ لكسبِ الْجاهِ، ومنْهُم مَنْ يعملُ بكلِّ جدّيّةٍ ومسؤوليّةٍ لبناءِ الإنسانِ، بالْعلمِ والإيمانِ والإيثارِ! والإنسانُ منطلقُ الْحياةِ وغايةُ الحياةِ! وأنتِ في طليعةِ هؤلاءِ يا معلّمتي الْمحترمةَ! فما سمعْتُ ولا رأيْتُ معلّمةً أرحبَ صدرًا وأطهرَ قلبًا وأنزهَ فكرًا منكِ! وظنّي أنّني لنْ أرى".

باحترام :طالبك المخلص الدّكتور شادي

فما إنِ انتهَتْ مِنْ قراءةِ الرّسالةِ حتّى أخذَتْ ورقةً وقلمًا وكتبَتْ: "عزيزي الدّكتور شادي! لقدْ وقعَتْ كلماتُكَ في قلبي وقعَ قطراتِ المْاءِ على الأرضِ الْعطشى! ففتحَتْ عيْنيَّ على أنّهُ بالْحبِّ والْحنانِ مِنْ جهةٍ، وبالْعملِ والأملِ مِنْ جهةٍ أُخرى، يُمكنُنَا أنْ نبعثَ الْحيويّةً والْحياةَ في الأزهارِ الذّابلةِ والأجسادِ الْخاملةِ! فلا شكرَ على واجبٍ مقدّسٍ! فأنتَ أجدرُ منّي بالشّكرِ والتّقديرِ! لأنّكَ منحْتَني ْفرصةً ذهبيّةً، وتجربةً فريدةً، غيّرَتْ مجرى حياتي! إذ علّمَتْني كيفَ أكونُ مربّيةً ومعلمةً، بل أمًّا ومعلّمةً في آنٍ واحدٍ! وعلّمَتْني أنّ المْرءَ بأصغريهِ: قلبِهِ ولسانِهِ! وأنَّ التّربيةَ واجبٌ مُقدّسٌ، وصدقةٌ صادقةٌ، وكلمةٌ طيّبةٌ تُخرجُ الأفعى منَ الْوكرِ! فربَّ كلمةٍ تخلُقُ جبّارًا! وأُخرى تحطّمُهُ".
وأخيرًا أدامَكَ اللهُ لذويكَ ومُحبّيكَ سالمًا غانمًا، محبوبًا مُباركًا! وجعلَ أيّامَكَ مراقيَ نجاحٍ وفلاح.

                                                                                             باحترامِ:المْعلّمةُ ليلى
Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (0)

 

روابط متعلقة 























 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات